يوم الأم ، هذا ما يجعلهنّ أمهات!

غالباً ما نحتفل على مستوى العائلة الأوسع بـ “أمهاتنا” في يوم الأم ، لديَّ الكثير من الصور التي أحتفظ بها في كل احتفال ، أضواء ، وأغنيات ، و “طبخ” كامل من أيدي البنات! فواحدة من “شروط” الاحتفال أن يكون من تحضير أيدينا ، كتقليد “رمزي” لطبخ الأمهات التقليدي الشعبي، وكثيراً ما ننافسهن في ذلك.

دائماً مايكون الاحتفال “مفاجأة” ، أمهاتنا بالتأكيد لا يحفظون تاريخ يومهم لأنه لاتهمهم “خرابيط!” هذا الجيل، لكنني أجزم أنهن يسعدن جداً وينتظرن هذا اليوم الذي يستقبلن احتفالاته “بالدموع” التي رأيناها مراراً عليهن.

نغني لهن “ست الحبايب” ، ونرتدي تيشيرتات تحمل عبارات حب ووفاء لهن  ، بينما يكون في المكان عبارات شكر وتقدير ودعم لرسالتهن في الحياة، الرسالة البشرية الأنبل على الإطلاق.

في عالم يتجه إلى “مكننة سلوكياته” فيفقد تصرفاته روحية الإحساس ويكتفي بجدارة المكينة والآلة التي تقوم بواجبها ، يكون قيّماً أكثر أن نجعل الأم وبرّها محوراً تمجيدياً يليق بها. كثير منا يؤكدون أن هذا الاحتفال يساعدهم على كسر الحواجز بينهم وبين أمهاتهم، ويجعل كلمة “أحبك” التي لم نتعوّد على قولها ونخجل من ذكرها تُقال في احتفال بطريقة ربما “كوميدية” ، لكننا بعد ذلك اليوم نشعر أننا نتحسّن فعلياً تجاه مفردات الحب ونقولها بطريقة أكثر وعياً وجرأة.

أرسل موقع msn للبريد هذا الموضوع:Things a mother will never stop sayiing

تجوّلت في العبارات التي كتبت بطريقة مرحة نوعاً ما،وهي جديرة بالتفكير ، ليس العبارات بل الطريقة المرحة! لماذا؟ لأن العبارات التي تبدو لنا مزعجة ، سرعان ما نستعذبها لو نظرنا لها بأفق أوسع ، وأنها تدل بشكل “مُضحك!” على تأثير الفارق بين الأجيال على تواصل هذه الأجيال في أبسط تفاصيلها اليومية ، بشكل شخصي: عدد غير قليل من تلك العبارات سمعته مراراً من أمي ،وأستطيع أن أضيف قائمة أطول ، لكنها تظل العلامة الأجمل التي تميّز قلب الأمهات وكما ذُكر في المقال السابق:

this is what makes them mothers

ماذا لو سألت : ما هي العبارات التي تسمعونها دائماً من أمهاتكم؟

هنا: المجلة العربية .

لفتة جميلة ، وبادرة تقديرية أشكر عليها الأخوة الأعزاء في المجلة العربية ، على إعادتهم نشر أحد نصوصي عبر عدد المجلة الأخير رقم 398. مع شكري للأعزاء الذي نبّهوني لذلك مبكراً.

المجلة العربية تعرّف نفسها بأنها “مجلة الثقافة العربية” وتُعرف أيضاً بدعمها للمناسبات الثقافية وللفنون العربية التي تحمل وهجاً ثقافياً متجاوزة “ثقافة الجسد” وفتاة الغلاف التي شاعت بين المجلات العربية الأخرى، إلى “ثقافة الفكر والرؤية” .

يمكنكم تصفح العدد الأخير من هنا.

(F)

زين … عالم جميل :)

http://bit.ly/cyBBrn

الرسالة الثقافية والخدمة المدنية أصبحت جزءً مستهدفاً للشركات الاحترافية الكبرى.-سوى المحلية!- أذكر أن منتجات “لوزين” عندما شاعت في أسواقنا و “بقالاتنا” لفتت نظري بوضعها لعبارة “لا تنسى تسمّي” على مغلّفاتها، هذه رسالة ثقافية نبيلة فعلا. شركة “موبايلي” دخلت أيضاً برؤية دعائية ذكية وملفتة حتى لغير المهتمين بالتسويق، دفعتني لأن اخصص مجلداً في جهازي يحتوي على إعلاناتها “الإعلانية المحضة” أعني الخالية من الرسائل الثقافية لأجد متعة في مشاهدة الذكاء المتجسد الذي يزيح الصور “الماصلة” السابقة عن “عائلة أبو فلان وفلان” و”خطبة فلانة“!

قبل يومين وأنا أشاهد الإم بي سي ، جاءت “زين” بدعايتها الخلاّقة الجديدة ، الملهمة ، النبيلة ، وشديدة العُمق ، كم تتحفنا “زين” بالجمال ، والتي كانت تؤكد في إعلاناتها حتى قبل نزولها للسوق السعودية بـأنك “أنتَ جميل” وأنها و العالم من حولك “عالم جميل!”، التسويقيون في “زين” هم أنفسهم كتلة من الجمال والإبداع الصامت دون أن نعرف أسماءهم أو أصواتهم أو أشكالهم ، لكننا بالتأكيد نشعر بجمالهم. هذا إعلان الجمال الصامت.

الفرقة الاستعراضية خرافية (L)

للتذكير زين أيضاً هي من أتحفت صغارنا – ولأول مرة برأيي!- أغنية هادفة إبداعية “قطورة“، وأيضاً هي التي ساهمت في روحانية رمضان.

شكراً زين

الفـن … اللغة المحترمة !

www.acm.org/crossroads/xrds3-3/color.html

الفن: القاموس الذي لا يخضع لتوقيع “هوية محددة” ممهور بآخره سوى بـ “مجرد انسان” ، لغة التحاور بين “دواخل” بشر مختلفين في كل شيء سوى أنهم “انسانيون جداً” ، ليس أكثر من أن تكون “انسان” لتكون أحد الناطقين بهذه اللغة المُدركين لدلالاتها ، المُدركين لأهميتها في إعطاء “الحياة” معنى مختلفاً بإيحاء عميق من “الذات”.

الفنون بأنواعها لغة تحترمها الشعوب كافة إلا من دنى أو تدلى عن كونه انساناً حقيقياً. الفن لا يمكن أن يصبح “نقطة جدل” يكون بعدها أو لا يكون ، لأنه “سرمدي” وكائن للأبد والجدل فيه عبث! والأفضل من ذلك إدخار الوقت للاحساس به والتفاعل معه ، انشاءً واستجابةً وتطويراً.

يكون “الفن (بأنــواعــه !) ” مجرد محاولة لرسم ماهية “الروح” التي لا نعلمها ، نحاول أن نجعل المادة (الورقة – اللوحة – العجين – الآلة …. إلخ ) مرآة نرى من خلالها واضحاً ما نشعر به هلامياً.

يكون الفن “رأياً” نصبغ به الآخرين فـ: تعجبني أنت أو لا تعجبني … يمكنكُ أن تعرف ذلك من خلال “فنّي! ”

يكون الفن محامياً شريفاً لقضية فقدت مناصراً أو فقد مناصرها قوته أو استحقاقه في الدفاع.

wall2

الجدار العنصري العازل والفن الفلسطيني

يكون الفن “ثورة وردية” ، الفن لا يجرح ، لا يكسر ، لا يريق دماً …. الفن محكمة شريفة لا يملك المجرم فيها إلا أن يقول: أنا مخطئ!

الفنّ ، يكوّن أفكارك ، يدثر أحساسك أو يفضحه ، الفن يغيّرك بينما يجعلك “تستمتع!” في الوقت الذين يكون فيه التغيير بغيره يتطلب كفاحاً وخسائر.

لذلك يعجبني جداً “عبد الله ثابت” – رغم عبث المصنّفين – لأنه يكتب بـفن عن الفن دائماً كأداة يوصل من خلاله أفكاره.

الفن – كأي شريف محترم آخر – مُعتدى عليه ، من زمرة لم تستطع أن ترتقي إلى سمّوه فرأت أن تتقمّص ملابسه وهيئته

دون أن تدري أن الفن لايمكن أن ينزل إليها…

وإعلامنا العربي المريض – كعادته الميمونة – يبدأ من الأسفل ليصل إلى الأسفل منه ، كشريك –غير شريف- في اعتداء غير شريف على أكثر محاور الحضارة الانسانية نزاهة وشرفاً.

وأنتَ أيها العربي العزيز … بيدك “الريموت !”

منيرة الموح – الإسلام اليوم

d985d988d986d98ad8b1d8aad98a

منيرة الموح القلم الذي أراهن عليه دائماً بيقين ، القلم الذي رغم توالي نجاحاته إلا أنني أصرّ أنه يستحق الأكثر …

تكسبه الآن مجلة ( الإسلام اليوم ) ، في أول خاطرة منشورة بالاسم الصريح … بعنوان [ المُتكأ ]

استمتعوا :


المتّكأ

[ صاحبُ المعروف لا يقع .. وإن وقع وجدَ مُتكأً ]

في اللغة ” المُتَّكَأ ” : ما يُتَّكَأ عليه , أي ما يُعتمدُ عليه عند الجلوس أو لطعام أو شراب أو حديث .. قال العزيز : فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إلَيْهِنَّ وأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً

( 31 – يوسف )

المتكأ .. منشودنا حال الراحة وهدفنا حال أنس .. ليّن لدرجة أننا قد نغفو عليه .. وقاسٍ أحياناً لدرجة انه يتحمل ثقل أجسادنا .. حيث نرمي أنفسنا عليه بثقة أنه لن يخذلنا ..

المُتكأ يستقبل كل شيء منا بلا ضجر .. بلا تأفف .. يقبلنا بكل ما فينا .. قريب هيّن .. حتى الأطفال لا يصعب عليهم أن يتعاملوا معه في لعبهم وأنسهم ..

وبعض النفوس الغضبى .. لا يهدئ روعها إلا ضربات عليه او لكمات ..

وحين نُشير لصدر المجلس .. لضيفٍ نكرمه .. يستحيل أن يخلو يمين مجلسه من مُتكأ يستند عليه ..

قالت : أشعر أنني مثل المتكأ .. يستند عليّ الأحباب لأجل راحتهم ولا يخطر ببالهم لحظة أنني قد أتأذى وربما هجروني بعد انتهاء مهمتي ..

قلت : أفلا تحبين أن تحملي صفة من صفات المؤمنين الكُمَّل { أَذِلَةٍ على المُؤمِنِينَ } 54 – المائدة
التواضع , لين الجانب , حُسن التعامل , الإنصات , حفظ الأسرار وغيرها صفات تحملينها تجعل منك موضع ثقة وظهراً قويّاً لمن يحبك ..

بيننا أرواح تحمل بعض صفات المُتكأ .. يستعملها باريها لإسعاد عباده ورفع الضر عنهم حال الكُرب .. ولا يضيع لهم خير ماداموا في حمى الكريم ..

قد يأنف البعض من فلسفة المُتكأ .. لكنها الحكمة ضالة المؤمن .. جعلني الله وإياك ممن يتكئون على أرائك الفردوس .


بـ عميق الفرح ، وبـ كثير من الاعتزاز أقول: هذه صديقتي و متكأي

مونيرا خطوة مباركة أهنئك عليها وKeep moooooving