كنت قد تحدث هنا مسبقاً عن إنزعاجي البالغ من الأصوات المرتفعة ، والعشوائية (الضوضاء) أرجو أن نأخذ الأمر بجدية أكبر يا رفاق ، الأمر لا يتعلق بكوننا “مرهفين” سمعياً ، إنه يتعلق بشكل أساسي بصحتنا الجسدية والنفسية ، لقد حضرتُ مرة دورة عن إشاعة الهدوء في المنزل ، وكانت المدربة تؤكد على أن الضوضاء العشوائية ( مثل الأصوات المنبعثة من التلفاز،الألعاب،وبعض الأجهزة وحتى بعض الأشخاص) كل ذلك يتسبب فعلياً في التقليل من الراحة النفسية للأفراد – دون أن يشعروا – ودون أن يشعروا أيضاً يجدون أنفسهم (متوتّرين) بلا سبب وجاهزين تماماً للخوض في مشكلة تافهة! بالإضافة إلى نصائحها العامة بضرورة اعتماد مشروبات دافئة مهدئة لكافة أفراد العائلة: كالنعناع واليانسون ونحوها .

جوليان تريجير – أحد متحدثي تيد الذي يبدو على ملامحه الهدوء الحقيقي- يتحدث عن الصحة الصوتية بثمان طرق ، ويشير إلى أن الأصوات الصديقة هي : wwb ، ويعني بها أصوات الطبيعة المتناغمة :الرياح ، خرير المياه ، وغناء الطيور.

بيوتنا الإسمنتية بحاجة حقاً إلى نكهة طبيعية ، اليوتيوب يقدم مجموعة واسعة من هذه الصوتيات: اكتبوا في شريط البحث كلمات مفتاحية مثل: أصوات طبيعية ، أصوات بحر وشواطئ ، أصوات طيور ، ستجدون خيارات متنوعة وبعضها يرافقه موسيقى وأخرى صافية .

هل لديكم جهاز في الصالة أو غرفة المعيشة التي تتوسط المنزل؟ فكّروا في تشغيل هذه الأصوات الطبيعية على سماعات خارجية ، واجعلوا الصوت معتدلاً بحيث يبدو كخلفية شفيفة لمنزلكم يسمعه الجميع بهدوء، أقترح أن يتم تشغيل هذه المقاطع في الأوقات التي يهدأ فيها البيت من الحركة ، كأن ينشغل أفراده بالمذاكرة أو بممارسة هوايات فردية أو أوقات الاستعداد للنوم ( قبل النوم بحوالي ساعة ) ، أما لو قام أول فرد يستيقظ مبكراً – بعد الفجر تقريباً- بتشغليها إلى أن يستيقظ باقي الأفراد على هذه الأصوات، فأعتقد أنه يستحق جائزة نوبل للسلام

* تتوفر ترجمة عربية للمقطع: