يحكي قصة هيلين كيلر

القصة التي قرأتها في الصف الرابع الابتدائي

ولاأزال أحمل الامتنان لمعلمتي (طيبة العمودي) التي اعارتني الكتاب

وللكاتب عبد الله ثابت الذي ذكّرني بها هذا الصباح

استلهموا …. : )

(F)

_____

و بقلم عبد الله ثابت:


هيلين كيلر (1880 – 1968) عاشت عاماً ونصف عام بصحة تامة، ثم أصيبت بالتهاب السحايا والحمى القرمزية، التي ذهبت بسمعها وبصرها، وبالتالي خسرت اللغة، وكانت على وشك أن تقضي حياةً معزولةً عن العالم، حيث بقيت دون أي وعي بأي شيء لعدد من السنوات، وفي أحد الأيام وبشكل مفاجئ تتعرف بيدها على الماء، واستغرقت وقتاً وهي تضع راحتي كفيها تحت الماء، ثم انطلقت بهستيرية تتعرف باللمس على الأرض والأشجار والبيت وتفاصيل الأشياء.. ومن تلك اللحظة جمع الله لها سمعها وكلامها في راحة يدها، وهيأ لها مربيةً اسمها “مارتا” التي كانت معها في تلك اللحظة، فعلمتها كيف تتصل بهذه الحياة عبر كفّها، فلم تبلغ السابعة إلا وهي تعرف دلالات ستين لمسة في باطن يدها، لكل لمسة أو نقرة دلالة ومعنى، وصار من يرغب أن يقول لها شيئاً فإنه ينقر بأصابعه في باطن كفها نقراتٍ منتظمة، لتفهمه فوراً وتجيبه بذات الطريقة. وخلال فترة وجيزة أتقنت تسعمائة لمسة، ثم تعلمت لغة برايل وأتقنتها بأربع لغات، وأخيراً درست حتى حصلت على شهادتي دكتوراة، إحداهما في العلوم والأخرى في الفلسفة، وفي آخر حياتها ومن خلال تحسسها لأفواه وحناجر من يحدثها، استطاعت رغم صممها أن تجعل للأصوات التي تصدرها معنى، وأخيراً نطقت وعاماً إثر عام تحسن نطقها حتى تكلمت بوضوح!
* هذه المرأة أصبحت من أهم أدباء العالم، وترجمت كتبها إلى عشرات اللغات، ووصفت بالمعجزة، وأصبحت حكاية حياتها فيلماً من أكثر الأفلام المؤثرة، والتي لا يسع الإنسان حين يرى هذه الحالة الإنسانية والإبداعية إلا أن يقف مذهولا أمام تلك المرأة الخارقة.

من أشهر عبارات هيلين كيلر “عندما يُغلق باب السعادة ، يُفتح آخر ، ولكن في كثير من الأحيان ننظر طويلا إلى الأبواب المغلقة بحيث لا نرى الأبواب التي فُتحت لنا“.