“العداء الديني والتعصب الأعمى كانا أسوأ قائد للشعوب ، حرماها من الحياة والازدهار”
*زيغريد هونكه

لو أن معالجة التطرف بسهولة تناول قطعة شكولاته أو على الأقل بحلاوتها ، لنزلت الجنة هاهنا إلينا : ).

فلم Chocolat ، 2000 : شاهدته من فترة طويلة لكنه لا يزال يلهمني لذا أكتب عنه وكأنه عُرض اليوم.

Juliette Binoche

السيدة/الآنسة فيان (Juliette)وابنتها ، اللتان تجولان القرى ، يستقر الحال بهم أخيراً إلى قرية فرنسية متدينة وربما متطرفة ، فيان المدعوة بالمُلحدة سيكون عليها أن تواجه صراعاً إجتماعياً-دينياً …بسلاح الشكولاته! وهو محلّها الذي تفتتحه -مصادفةً- في وقت الصيام الديني لهذه القرية.
تبدأ مقدمة الفلم بـ :

If you lived in this village
You understood what was (expected!) of you

and through all…You knew your place in the scheme of things.
And if you happened to forget, someone would help remind you
!

وهكذا ببساطة تكون ضمن “القطيع”!

تواجه فيان تحديات الاتهام والقذف الأخلاقي لذاتها ، وحتى لمذاق الشكولاته الذي تصنعه.
هذا المذاق ، هو الرمز الفني الجميل الذي استخدم لإيصال الفكرة
. الفلم يضع (الإلحاد) كرسالة إنقاذ من التطرف و (خرافاته) ، رغم أن صاحبة الرسالة أيضاً تتعلق بكثير من الرموز المتخيلة (الخرافية!)، يتضح ذلك في رمزية التماثيل التي تحملها واعتمادها المبالغ فيه على الحدس.

فيان، على عكس السائد في القرية المتطرفة ، تحمل روح تسامح مشاعة لكل أحد حتى للقراصنة، الذين ربما يحملون لها الحب! رغم أنهم منبوذون من أهل القرية الذين يمارسون دور الصالحين (فقط لأن ذلك مطلوب منهم ).

عندما تشاهدونه ستتداعى أمامكم قصص من حولكم (ربما مشابهة!) لهذا الزخم الديني المتطرف.
مشاهدة ممتعة.