d985d981d8aad8b1d982-d8b7d8b1d982


تانر Tanner [بجدية] : أعرف هذا رامسدن! ؛ بل وحتى لا أستطيع كلية قهر العار ؛ نحن نعيش في جو من العار. نحن خجولون من كل ماهو حقيقي حولنا؛ خجولون من أنفسنا؛ من أقاربنا ؛ من إيراداتنا المالية ! من لهجاتنا ؛ من آرائنا ؛ من خبرتنا ؛ مثلما نخجل من بشرتنا العارية!. سيدي النبيل ؛ عزيزي رامسدن ؛ نحن نخجل من أن نسير على أقدامنا ؛ نخجل من أن نركب سيارة عمومية كبيرة للركاب! ؛ نخجل أن نستأجر هنسوميه بدلاً من الاحتفاظ بمركبة؛ نخجل من الاحتفاظ بفرس واحدٍ بدلاً من فرسين ؛ وسائس خيل وبستاني بدلاً من حوذي وخادم!

كلما ازداد عدد الأشياء التي يخجل منها المرء ؛ كلما كان الأكثر احتراماً!! لماذا تخجل من شراء كتابي وتخجل أن تقرأه؟! والشيء الوحيد الذي لا تخجل منه هو أن تحكم علي بسببه دون أن تقرأه! وحتى ذلك فقط يعني بأنك تخجل من أن تكون لديك أفكار ابتداعية. انظر إلى الأثر الذي اُحدثه لأن عرّابتي قد حجبت عني هذا الخجل ؛ لدي كل فضيلة ممكنة يستطيع الرجل أن يحصل عليها إلا …

رامسدن Ramsden : إنني سعيد بأنك تفكر بنفسك جيداً …!

تانر Tanner: كل ماتعنيه هو أنك تعتقد بأنه يجب عليّ أن أخجل من التحدث عن فضائلي! أنتَ لا تعني أنني لا أمتلكها ؛ تعرف تماماً بأنني متزن وشريف مثلك ؛ شخصياً صادق مثلك ؛ وأكثر صدقاً بكثير… سياسياً وأخلاقياً .

رامسدن Ramsden : أرفض ذلك! لن أفسح لك المجال أو لأي رجل بأن يعاملني كما لو أنني فرد من الشعب البريطاني. أمقت تحيّزه ؛ أحتقر محدوديته المتسمة بضيق الأفق ؛ أطالب بحق التفكير من أجل نفسي! إنّك تتظاهر بأنك رجل تقدّمي ؛ دعني أخبرك أنني كنت رجلاً تقدمياً قبل أن تولد!

تانر Tanner: أعرف أن ذلك كان من وقت بعيد جداً .

رامسدن Ramsden : إنني تقدّمي أكثر بكثير مما كنت عليه في الماضي! أتحدّاك أن تثبت لي بأنني في أي وقت تنازلت عن مبادئي أو استسلمت… إنني ازداد تقدمية كل يوم.

تانر Tanner: أكثر تقدماً في العمر ؛ بولونيوس!

رامسدن Ramsden : بولونيوس! إذن فأنت هاملت ؛ كما أظن!

تانر Tanner: لا أبداً ؛ أنا فقط الشخص الأكثر وقاحة الذي قابلته أنتَ على الاطلاق كما تقول! ؛ تلك هي فكرتك فيما يتعلق بشخص مثلي سيء تماماً … اسأل نفسك كرجل عادل ومستقيم: ماهو أسوأ مايمكنك قوله بكياسة عني؟ لص؟ كاذب ؛ ملفّق ؟ حانث بقسمه؟ شَره؟ ولا أي من هذه الأسماء ينطبق عليّ ؛ عليك أن تعود إلى النقص الذي أعاني منه في مسألة الخجل! “


الإنسان والانسان الأمثل – جورج برنارد شو