نِرد…

لا أعتبر نفسي شخصا محظوظا، كان بإمكاني انتظار ابتسامة الحظ، لكنني قررت العمل بجهد مضاعف للحصول على حياة لا يمكن للحظ أن يضيف إليها شيئا!

ولا تعتقد أنني قمت بذلك لأنني حضرت دورة في تنمية الذات، لا يا صديقي، كل المسألة أنني شخص قَلِق وبدون صبرٍ تقريبا، ولم يكن بوسعي النوم من شدة الغضب.

إنني ذلك الشخص الذي يفضل سرقة بنك والهرب بهويّة مزيفة على أن يكون الشخص الذي يفوز باليانصيب وهو في عمر الخامسة والعشرين، لأنني متيقنة أن فوزا كذاك ما كان ليمنحني الرضا، ليس لأن المال غير مرضٍ، المال هو أحسن ما يمكن أن يحدث لك (صدقني ليس الحب ولا الإيمان) لكن لأنني لا أحب حَرق السيناريو، لا أحب الحصول على أشياء كثيرة مكررة دفعةً واحدة، وأيّ خلل في هذه التركيبة سيؤثر على طعم الوصفة، لهذا السبب أنا لا أحب صنع الحلويات التي تعتمد على وصفة دقيقة، ولم أكرر في حياتي كلها، فعل شيء مرتين بالطريقة ذاتها، حتى إنني لم أحب مرتين بالطريقة ذاتها رغم حصولي على ردة الفعل ذاتها، عندما أنظر إلى عينيك مرّة، تأكد أنني أنظر لك بشكل مختلف عندما يرتد إليك طرفي. وهذا شيء كارثي بالمناسبة، لأنه من الجيد أن يكون لديك حصان طروادة تربح به، لكنني ما كنت لأحترم نفسي لو كررت نفس الخطة التي أربحتني في مرة سابقة، وهذا ينسحب إلى الأشخاص الذين يكررون أنفسهم، أغبطهم لكنني لا أحترمهم، الحظ يشبه ذلك، الحظ هو نوع من الضمان المتكرر بأن الأمور ستكون أحسن على الدوام، لو حدث لي، كنت سأتورط في موازنة باقي مكونات الوصفة، كيف سيمكنني مجاراة تكرارية الحظ؟ بطريقة تفكير تكرارية على ذات الوتيرة؟ سيمنحني الحظ قلقا من نوع من مختلف فحسب.

Comments are closed.