Archive for ديسمبر, 2008

! … She knows

الثلاثاء, ديسمبر 16th, 2008

يحكي قصة هيلين كيلر

القصة التي قرأتها في الصف الرابع الابتدائي

ولاأزال أحمل الامتنان لمعلمتي (طيبة العمودي) التي اعارتني الكتاب

وللكاتب عبد الله ثابت الذي ذكّرني بها هذا الصباح

استلهموا …. : )

(F)

_____

و بقلم عبد الله ثابت:


هيلين كيلر (1880 – 1968) عاشت عاماً ونصف عام بصحة تامة، ثم أصيبت بالتهاب السحايا والحمى القرمزية، التي ذهبت بسمعها وبصرها، وبالتالي خسرت اللغة، وكانت على وشك أن تقضي حياةً معزولةً عن العالم، حيث بقيت دون أي وعي بأي شيء لعدد من السنوات، وفي أحد الأيام وبشكل مفاجئ تتعرف بيدها على الماء، واستغرقت وقتاً وهي تضع راحتي كفيها تحت الماء، ثم انطلقت بهستيرية تتعرف باللمس على الأرض والأشجار والبيت وتفاصيل الأشياء.. ومن تلك اللحظة جمع الله لها سمعها وكلامها في راحة يدها، وهيأ لها مربيةً اسمها “مارتا” التي كانت معها في تلك اللحظة، فعلمتها كيف تتصل بهذه الحياة عبر كفّها، فلم تبلغ السابعة إلا وهي تعرف دلالات ستين لمسة في باطن يدها، لكل لمسة أو نقرة دلالة ومعنى، وصار من يرغب أن يقول لها شيئاً فإنه ينقر بأصابعه في باطن كفها نقراتٍ منتظمة، لتفهمه فوراً وتجيبه بذات الطريقة. وخلال فترة وجيزة أتقنت تسعمائة لمسة، ثم تعلمت لغة برايل وأتقنتها بأربع لغات، وأخيراً درست حتى حصلت على شهادتي دكتوراة، إحداهما في العلوم والأخرى في الفلسفة، وفي آخر حياتها ومن خلال تحسسها لأفواه وحناجر من يحدثها، استطاعت رغم صممها أن تجعل للأصوات التي تصدرها معنى، وأخيراً نطقت وعاماً إثر عام تحسن نطقها حتى تكلمت بوضوح!
* هذه المرأة أصبحت من أهم أدباء العالم، وترجمت كتبها إلى عشرات اللغات، ووصفت بالمعجزة، وأصبحت حكاية حياتها فيلماً من أكثر الأفلام المؤثرة، والتي لا يسع الإنسان حين يرى هذه الحالة الإنسانية والإبداعية إلا أن يقف مذهولا أمام تلك المرأة الخارقة.

من أشهر عبارات هيلين كيلر “عندما يُغلق باب السعادة ، يُفتح آخر ، ولكن في كثير من الأحيان ننظر طويلا إلى الأبواب المغلقة بحيث لا نرى الأبواب التي فُتحت لنا“.

الأشياء التي تخجل منها …

الجمعة, ديسمبر 5th, 2008

d985d981d8aad8b1d982-d8b7d8b1d982


تانر Tanner [بجدية] : أعرف هذا رامسدن! ؛ بل وحتى لا أستطيع كلية قهر العار ؛ نحن نعيش في جو من العار. نحن خجولون من كل ماهو حقيقي حولنا؛ خجولون من أنفسنا؛ من أقاربنا ؛ من إيراداتنا المالية ! من لهجاتنا ؛ من آرائنا ؛ من خبرتنا ؛ مثلما نخجل من بشرتنا العارية!. سيدي النبيل ؛ عزيزي رامسدن ؛ نحن نخجل من أن نسير على أقدامنا ؛ نخجل من أن نركب سيارة عمومية كبيرة للركاب! ؛ نخجل أن نستأجر هنسوميه بدلاً من الاحتفاظ بمركبة؛ نخجل من الاحتفاظ بفرس واحدٍ بدلاً من فرسين ؛ وسائس خيل وبستاني بدلاً من حوذي وخادم!

كلما ازداد عدد الأشياء التي يخجل منها المرء ؛ كلما كان الأكثر احتراماً!! لماذا تخجل من شراء كتابي وتخجل أن تقرأه؟! والشيء الوحيد الذي لا تخجل منه هو أن تحكم علي بسببه دون أن تقرأه! وحتى ذلك فقط يعني بأنك تخجل من أن تكون لديك أفكار ابتداعية. انظر إلى الأثر الذي اُحدثه لأن عرّابتي قد حجبت عني هذا الخجل ؛ لدي كل فضيلة ممكنة يستطيع الرجل أن يحصل عليها إلا …

رامسدن Ramsden : إنني سعيد بأنك تفكر بنفسك جيداً …!

تانر Tanner: كل ماتعنيه هو أنك تعتقد بأنه يجب عليّ أن أخجل من التحدث عن فضائلي! أنتَ لا تعني أنني لا أمتلكها ؛ تعرف تماماً بأنني متزن وشريف مثلك ؛ شخصياً صادق مثلك ؛ وأكثر صدقاً بكثير… سياسياً وأخلاقياً .

رامسدن Ramsden : أرفض ذلك! لن أفسح لك المجال أو لأي رجل بأن يعاملني كما لو أنني فرد من الشعب البريطاني. أمقت تحيّزه ؛ أحتقر محدوديته المتسمة بضيق الأفق ؛ أطالب بحق التفكير من أجل نفسي! إنّك تتظاهر بأنك رجل تقدّمي ؛ دعني أخبرك أنني كنت رجلاً تقدمياً قبل أن تولد!

تانر Tanner: أعرف أن ذلك كان من وقت بعيد جداً .

رامسدن Ramsden : إنني تقدّمي أكثر بكثير مما كنت عليه في الماضي! أتحدّاك أن تثبت لي بأنني في أي وقت تنازلت عن مبادئي أو استسلمت… إنني ازداد تقدمية كل يوم.

تانر Tanner: أكثر تقدماً في العمر ؛ بولونيوس!

رامسدن Ramsden : بولونيوس! إذن فأنت هاملت ؛ كما أظن!

تانر Tanner: لا أبداً ؛ أنا فقط الشخص الأكثر وقاحة الذي قابلته أنتَ على الاطلاق كما تقول! ؛ تلك هي فكرتك فيما يتعلق بشخص مثلي سيء تماماً … اسأل نفسك كرجل عادل ومستقيم: ماهو أسوأ مايمكنك قوله بكياسة عني؟ لص؟ كاذب ؛ ملفّق ؟ حانث بقسمه؟ شَره؟ ولا أي من هذه الأسماء ينطبق عليّ ؛ عليك أن تعود إلى النقص الذي أعاني منه في مسألة الخجل! “


الإنسان والانسان الأمثل – جورج برنارد شو