عشرون سيرة ذاتية| 3 ثيمة الذاكرة – مارك توين

للذاكرة حيلتها الانتقائية الغامضة في التلاعب في المشاهد، من حيث الوضوح، الترتيب، الحسّ الشعوري المرافق، غير أنّك كلما ضغطتها وتركتها لتتعتّق بفعل الزمن وحِدّة التراكم، وصلتْ إلى التركيبة الخاصة اللائقة بك، الحاذقة بشكل ممتع! أعتقد شخصيا أن انغمار المشهد تحت سنوات عديدة من عدم الاستحضار يجعله أكثر عرضة للانشطار عن شعورك، تقرأ كتاباتٍ قديمة وتسأل […]

عشرون سيرة ذاتية| 2 الذكريات الصغيرة وساراماغو

“إذا كنت مصرّا على قراءة هذا الدفتر فـ نعم .. أنت مقصود به“ كان هذا آخر سطر في الخطاب الافتتاحي ليوميّات الصغيرة، والتي تحتوي على عدد لا بأس به من الاعتراضات على أفراد العائلة والمدرسة والزميلات، تلك التفاصيل الصغيرة كانزعاجي من باب غرفتي الذي ضاع مفتاحه، أو غضبي من كون فترة الفسحة لا تكفي للشراء […]

عشرون سيرة ذاتية| 1 يوميّاتي المهرّبة وبنات ألف شفق

* يوميّات مهرّبة: أتذكر أنني كنتُ ألف نفسي وأحشرها في مربع داخل دولابي، كما يفعل أيّ شخص مع بيجامته الطريّة المكويّة قريبا، يحدث ذلك في عمر التاسعة تقريبا، ولأنني لم أكل أشغل كافة الحيّز كنت أُدخِل معي أعدادا من صحيفة عكاظ ومجلة سيدتي، وأغلق الباب وأقرأ… الجو المخنوق لم تكن تنقصه رائحة ورق الجرائد والمجلات […]

موازنة

الموازنة التي أرجوها عند بذل جهدي في تشكيل هويّة هذا العقل، هي ألا أفقد – تبعًا لذلك – طَيْشي، أن تكون حماقاتي جزءً غير شاذّ في وعيي، ألا تهدأ فورة الأدرينالين في دمي، أن تبقى نزعاتي مندفعة بسرعة الذهول نحو طرف الهاوية، وأن يبقى رأسي قَلِقًا مليئا بالأحلام، بالأفكار القذرة، وعندما تحضر النباهة لا أريد أن أمتنع […]

عشرون يوما من التدوين: التدوينة العشرين

“ في البدء شعرتْ، ثم حصل ما حصل” * ريّا يحدث لك أن تكون مهيّأً لالتقاط معنىً كثيفا في أقصر عبارة، كالاقتباس في أعلاه، إذا كان هناك إجابة نموذجية لكل الأسئلة التي أواجهها في هذه المرحلة، فستكون على هذا النحو: في البدء شعرت، ثم حصل ماحصل! ” أخبروني أن الأشياء حدثت لأني شعرت، ولأني كنت […]

عشرون يوما من التدوين| 19: في حضرة رجل يبحث عن نصّه المثالي..

تناصّ لقطعة بعنوان: اخرج مع فتاة تحب الكتابة ت: محمد الضبع أُعيذك من حبّ شاعر، ليس بنفس القدر الذي أعيذكِ به أن تتقاسمي موعدا مع رجل تلتف الكلمات حوله كجواري تم بيعهن مرّة أو مرتين، نصف كلامه مُرتجل بعناية والنصف الآخر ملغّم بالاقتباسات، الذي يستمتع بأن يقول لك أكثر مما يستمتع بأنكِ تُصغين إليه، إنه حتى […]

عشرون يوما من التدوين| 18: لقد أخافوا قصيدتك..

بالكاد تكتمل دائرة “الشلّة” حتى عندما تعطي موعدا صارما اسمه “بعد العِشاء”، ما الذي تعنيه كلمة صارم؟ إذا كنتَ تعيش في مكان “مغلقٍ للصلاة” سيفترض أنك اعتدت عُرفيا أن الرّبع ساعة قبل الأذان التي يخبرك فيها الكاشير أنك مطرود هي بالضبط “قبل العِشاء” أما “العِشاء نفسه” فهو الوقت الذي على الأرجح لم تعرف حتى الآن […]

عشرون يوما من التدوين| 17: خطوتين خارج المنطقة الآمنة

عندما تأوي إلى الروتين، وإلى تأكيد ذات الاختيارات الهامشية كل يوم: ماذا ستطلب على الغداء، أي طريق مختصر ستسلك، كيف ستمرر الوقت الفائض، العصير المرافق للوجبة… ستحصل على حياة أسرع، وأكثر سلاسة وهذه ميزة، لكنك ستفتقد اكتشاف طعم جديد ورائحة جديدة ومكان جديد وهواية جديدة وهذه بالتأكيد ليست ميزة خاصة لشخص سريع الملل، أنا سريعة […]

عشرون يوما من التدوين| 16: 🎶

تعويذة الليالي الطويلة …

عشرون يوما من التدوين| 15: حيّز إضافي…

تتكئ على طرف الكرسيّ المجاور لكرسيّك ممارسا استبدادك المُبرَّر، فكونك تذهب إلى مقهاك وحيدا يعطيك ذلك ميزة احتلال مساحات تتجاوز مساحة فردٍ واحد، ولأن المقهى يحترم زبائنه لن يخبرك صراحةً أنك بالفعل تشغل حيّزا إضافيا، لكنك ستلاحظ أن الفاتورة ستأتي إلى طاولتكَ قبل أن تأتي للطاولة المجاورة لك رغم أنك جئت بعدهم وأيضا رغم أنك […]